الشيخ الطوسي
93
الخلاف
أكل شئ حرم ثمنه " ( 1 ) . مسألة 20 : إذا جاز الاستصباح به ، فإن دخانه يكون طاهرا ، ولا يكون نجسا . وقال الشافعي : فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني - وهو الصحيح عندهم - : أنه يكون نجسا ( 2 ) . ثم ينظر ، فإن كان قليلا مثل رؤوس الأبر فإنه معفو عنه ، وإن كان كثير ا وجب غسله ( 3 ) . دليلنا : أن الأصل الطهارة ، براءة الذمة ، والحكم بالنجاسة وشغل الذمة يحتاج إلى دليل . مسألة 21 : الزيت والشيرج والبزر إذا نجس لا يمكن تطهيره بالماء . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) ، والثاني - وهو المذهب ، واختاره أبو العباس - : أنه يطهر بأن يكاثر الماء عليه ( 5 ) . دليلنا : أن نجاسة هذه الأشياء معلومة ، ولا دليل على أنها تطهر بالماء ، فمن ادعى صحته فعليه الدلالة . مسألة 22 : لا يجوز للمضطر إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر مما يسد
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 293 . ( 2 ) المجموع 2 : 579 ، والحاوي الكبير 15 : 161 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 89 ، والمجموع 2 : 579 - 580 . ( 4 ) المجموع 2 : 599 ، والسراج الوهاج : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 86 . ( 5 ) نفس المصادر السابقة .